احدث المواضيع

اسم الموضوع هنا

هنا يوضع وصف للموضوع لشرحه للقارئ .....

اسم الموضوع هنا

هنا يوضع وصف للموضوع لشرحه للقارئ .....

اسم الموضوع هنا

هنا يوضع وصف للموضوع لشرحه للقارئ .....

اسم الموضوع هنا

هنا يوضع وصف للموضوع لشرحه للقارئ .....

اسم الموضوع هنا

هنا يوضع وصف للموضوع لشرحه للقارئ .....

الاثنين، 30 نوفمبر 2015

الجلسة الفكرية , كتاب أعجبني "بؤس الدهرانية "

 "بؤس الدهرانية "


قدمت الأستاذة خديجة أحناش جلسة فكرية المدرجة ضمن سلسلة كتاب أعجبني واسم الكتاب بؤس الدهرانية للدكتور طه عبد الرحمن .
افتتحت الأستاذة الجلسة بدواعي إعجابها بالكتاب والتي لخصتها في عنوان الكتاب وتعريف للكاتب ثم بينت منهجية الكاتب التي تتسم بالدقة والتنظيم والتحليل, وأخيرا تطرقت لمضمون الكتاب الدي يتمركز حول النظريات التي أسست لفكر فصل الدين عن الأخلاق.

الأحد، 29 نوفمبر 2015

قصة القضية الفلسطينية





لأرض فلسطين مكانة عظيمة في قلب كل مسلم، فهي: أرض مقدسة ومباركة بنص القرآن الكريم حيث بركتها غير مرتبطة بالضرورة بالحدود الجغرافية المتعارف عليها حالياً، وهي حدود وضعها الاحتلال البريطاني في النصف الأول من عشرينيات القرن العشرين ، وفيها المسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين، وثاني مسجد بُنِي لله في الأرض، وثالث المساجد مكانة في الإسلام. وهي أرض الإسراء، فإليها أَُسري بمحمد صلى الله عليه وسلم، كما أنها أرض الأنبياء، فقد ولد في هذه الأرض وعاش عليها ودفن في ثراها الكثير من الأنبياء عليهم السلام الذين ذكروا في القرآن الكريم ك أبوا الأنبياء سيدنا إبراهيم و سيدنا إسماعيل و إسحاق و يعقوب و يوسف و زكرياء وعيسى. وهي تعدّ في المنظور الإسلامي أرض المحشر والمنشر، وعقر دار الإسلام، والمقيم المحتسب فيها كالمجاهد في سبيل الله، ومركز الطائفة المنصورة الثابتة على الحق إلى يوم القيامة.
كما أن أرض فلسطين أرض مقدسة لدى اليهود و النصارى أيضاً: فيعُدُّها اليهود أرضهم الموعودة، ومحور تاريخهم، ومرقد أنبيائهم، وفيها مركز مقدساتهم في القدس والخليل. ويعُدُّها النصارى مهد ديانتهم حيث ولد عيسى عليه السلام وقام بدعوته، وبها مراكزهم الدينية العظيمة في القدس وبيت لحم والناصرة.
ويزعم اليهود أن لهم حق في فلسطين حيث حكم بنو إسرائيل أجزاء من فلسطين (وليس كلها) حوالي أربعة قرون (خصوصاً في الفترة 1000-586 ق.م) و بعد وفاة سليمان عليه السلام سنة 923 ق.م. انقسمت مملكته إلى دولتين: إسرائيل في الشمال، التي سقطت سنة 722 ق.م. على يد الآشوريين، ودولة يهودا التي سقطت على يد البابليين سنة 586 ق.م. وزال حكمهم كما زال حكم غيرهم من الدول الآشوريين والفرس والفراعنة والإغريق والرومان، بينما ظل شعب فلسطين راسخاً في أرضه. وكان الحكم الإسلامي هو الأطول حيث استمر حوالي 1,200 عام (636-1917م) باستثناء الفترة الصليبية (90 عاماً). وقد انقطعت قدرة اليهود على التأثير عملياً في حركة الأحداث في فلسطين نحو 1,800 عام (منذ 135م - حتى القرن العشرين)، ولم يكن لهم تواجد سياسي أو حضاري وريادي فيها، بل وحرَّمت تعاليمهم الدينية العودة إليها. وإن أكثر من 80% من اليهود المعاصرين -حسب دراسات عدد من اليهود أنفسهم مثل الكاتب الشهير آرثر كوستلر- لا يمتّون تاريخياً بأيّ صلة لفلسطين، كما لا يمتون قومياً لبني إسرائيل، فالأغلبية الساحقة ليهود اليوم تعود إلى يهود الخزر (الأشكناز) وهي قبائل تترية - تركية قديمة كانت تقيم في شمالي القوقاز، وتهوَّدت في القرن الثامن الميلادي. فإن كان ثمة "حق عودة" لهؤلاء اليهود، فهو ليس إلى فلسطين وإنما إلى جنوب روسيا!!.
ثم إن دعوى تعلق اليهود بفلسطين وارتباطهم بها لا تقف أمام حقيقة أن معظم بني إسرائيل رفض الانضمام إلى موسى عليه السلام في مسيرته للأرض المقدسة، كما رفض معظمهم العودة إليها من بابل بعد أن عرض عليهم الإمبراطور الفارسي قورش ذلك، وطوال التاريخ وحتى أيامنا هذه لم تزد أعداد اليهود في فلسطين في أفضل أحوالهم عن 40% من اليهود في العالم (حتى بعد أكثر من ستين عاماً على إنشاء الكيان الصهيوني).
أم أقدم شعب معروف سكن فلسطين، وطبعها بطابعه هم "الكنعانيون"، الذين قدموا من جزيرة العرب منذ نحو 4,500 عام، وعرفت أول الأمر باسم "أرض كنعان". وشعب فلسطين الحالي هم سلائل الكنعانيين  ومن اختلط بهم بعد ذلك من شعوب شرقي البحر المتوسط الـ"بلست" أو الفلسطينيون، والقبائل العربية. وبالرغم من أن فلسطين حكمها أقوام شتى بين فترة وأخرى، إلا أن أهلها ظلوا يعمرونها دونما انقطاع. وإن أهل فلسطين هؤلاء هم أنفسهم الذين أسلمت أغلبيتهم الساحقة وتعربت لغتهم مع قدوم الإسلام، حيث تأكدت الهوية الإسلامية لأرض فلسطين لأطول فترة تاريخية متواصلة منذ الفتح الإسلامي لها سنة 15 هـ/ 636م وحتى الآن، ولا عبرة بإخراج جزء من أهلها قهراً تحت الاحتلال الصهيوني منذ سنة 1948.مما يأكد لنا أن مزاعم الحق التاريخي لليهود في فلسطين تتهافت أمام حق العرب المسلمين في أرضهم، فأبناء فلسطين عمروا هذه الأرض قبل نحو 1,500 عام من إنشاء بني اسرائيل دولتهم (مملكة داود)، واستمروا في أثنائها، ثم بعد أن انقطعت صلة اليهود عملياً بها إلى الآن .
تعود أسباب نشأة الحركة الصهيونية، التي سعت لإنشاء كيان يهودي في فلسطين، إلى ظهور النـزعات الصهيونية وسط مسيحيي أوروبا، وخصوصاً البروتستانت منذ القرن السادس عشر الميلادي. و إلى فشل الحركة التي سعت إلى دمج اليهود في المجتمعات التي يعيشون فيها. كما تعود إلى ظهور الأيديولوجيات القومية والوطنية ونشوء الدولة القومية في أوروبا ورغبة أعداد من اليهود في أن تكون لهم أرض يحكمونها، . و جهة أخرى تعود إلى نشأة "المشكلة اليهودية" خصوصاً في أوروبا الشرقية، وما تعرض له اليهود من اضطهاد على يد الروس،مما أدى إلى بروز فكرة إنشاء الكيان اليهودي ليقوم بدور "الدولة الحاجزة". إذ تهدف إلى شطر جناحي العالم الإسلامي في آسيا وإفريقيا إلى شطرين منفصلين. وهي بذلك تسعى إلى إضعافه ومنع وحدته، وإبقائه مفككاً عاجزاً عن النهضة، قابعاً في دائرة التبعية، منتجاً للمواد الأولية وسوقاً استهلاكيةً للمنتجات الغربية. كما تهدف إلى منع ظهور قوة إسلامية كبرى، تحل مكان الدولة العثمانية التي كانت في طور الانهيار. إن معادلة بقاء الكيان اليهودي الصهيوني واستقراره ونموه مرتبطةٌ بضمان ضعف ما حوله من أقطار المسلمين وتفككها وتخلفها. وكذلك فإن معادلة نهضة الأمة ووحدتها وقوتها مرتبطةٌ بالقضاء على المشروع الصهيوني الجاثم على قلبها.لذالك تبنَّت بريطانيا المشروع الصهيوني، فأصدرت في 2 نوفمبر 1917 وعد بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وتمكنت من إتمام احتلالها لفلسطين في سبتمبر 1918، وتنكرت لوعودها للعرب بزعامة الشريف حسين بالحرية والاستقلال، وقسّمت دوائر النفوذ في بلاد الشام والعراق بينها وبين فرنسا وفق اتفاقيات سايكس - بيكو (مايو 1916) التي خططت لجعل فلسطين منطقة دولية. ثم إن بريطانيا استأثرت بفلسطين وفق اتفاقيات سان ريمو (إبريل 1920)، وتمكنت من إدماج وعد بلفور في صك انتدابها على فلسطين الذي أقرته لها عصبة الأمم في يوليو 1922.
وعلى الرغم من أن المؤامرة على فلسطين كانت أكبر بكثير من إمكانات الشعب الفلسطيني، إلا أن شعب فلسطين رفض الاحتلال البريطاني والمشروع الصهيوني، وطالب بالاستقلال. وقامت التيارات الوطنية والإسلامية بزعامة موسى كاظم والحاج أمين الحسيني ورفاقهم بالتعبئة الشعبية والتحركات السياسية والثورات العارمة، فكانت ثورات القدس 1920، ويافا 1921، والبراق 1929، وأكتوبر 1933، وحركة الجهادية بقيادة الشيخ عز الدين القسّام، ومنظمة الجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني. وتحت ضغط الثورة الكبرى 1936-1939 اضطرت بريطانيا في كتابها الأبيض (مايو 1939) أن تتعهد بقيام الدولة الفلسطينية خلال عشر سنوات، وبأن توقف بيع الأرض لليهود إلاّ في حدود ضيِّقة، وبأن توقف الهجرة اليهودية بعد خمس سنوات. ولكنها تنكرت لالتزاماتها في نوفمبر 1945 (تصريح بيفن)، وعادت الحياة للمشروع الصهيوني من جديد برعاية أمريكية. مما أدى إلى تقسيم فلسطين
إلى دولتين: عربية ويهودية و أعلن الصهاينة دولتهم "إسرائيل" مايو 1948، وتمكنوا من هزيمة الجيوش العربية التي مَثَّلت نموذجاً لسوء القيادة وضعف التنسيق وقلة الخبرة، والتي كان عددٌ منها لا يزال واقعاً تحت النفوذ الاستعماري. واستولى الصهاينة على نحو 77% من أرض فلسطين (20,770 كم2)، وشردوا بالقوة 800 ألف فلسطيني خارج المنطقة التي أقاموا عليها كيانهم، وذلك من أصل 925 ألفاً كانوا يسكنون في هذه المنطقة (كان المجموع الكلي للفلسطينيين في نهاية عام 1948 نحو مليون و400 ألف نسمة)، ودمَّر الصهاينة 478 قرية فلسطينية من أصل 585 قرية كانت قائمة في المنطقة المحتلة، وارتكبوا 34 مجزرة. أما بالنسبة لما تبقى من فلسطين فقد قام الأردن بضم الضفة الغربية رسمياً إليه (5,876 كم2) كما وضعت مصر قطاع غزة (363 كم2) تحت إدارتها. وقد وافقت الأمم المتحدة على دخول الكيان الصهيوني "إسرائيل" في عضويتها، شرط السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم، وهو ما لم يفعله الكيان الصهيوني مطلقاً. والكيان الصهيوني هو كيان قائم على الظلم، وعلى أسس عنصرية ودينية، وهو كيان لم يحدد حدوده وليس له دستور مكتوب، وهو بذلك يخالف أبرز مواصفات الدولة الحضارية الحديثة.
من الجهة أخرا ساد شعارا "قومية المعركة"، و"الوحدة طريق التحرير" وتولت الأنظمة العربية بينما تراجع الدور القيادي الوطني الفلسطيني  بينما كان الكيان الصهيوني "الغَضُّ" يشتد ويزداد قوة ورسوخاً. حتى أُنشئت منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) سنة 1964 برئاسة أحمد الشقيري، وهدفت إلى تحرير الأرض المحتلة سنة 1948، وشدَّد ميثاقها على الكفاح المسلح طريقاً وحيداً للتحرير. وفي عام 1968 انضمت المنظمات الفدائية الفلسطينية وعلى رأسها "فتح" إلى المنظمة وتولى ياسر عرفات زعيم فتح قيادتها منذ فبراير 1969. وفي سنة 1974 أقرت الأنظمة العربية لـ(م.ت.ف) بأنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وتم تمثيلها في العام نفسه بصفة عضو مراقب في الأمم المتحدة.
كانت لحرب يونيو 1967 التي هزمت فيه للأنظمة العربية مرير حيث احتل الكيان الصهيوني باقي فلسطين، فسقطت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وتم تشريد 330 ألف فلسطيني. كما سقطت الجولان السورية (1,150 كم2) وسيناء المصرية (61,198 كم2).
واصل الكيان الصهيوني تهويد أرض فلسطين بشكل حثيث، وسعى لاجتثاث هويتها العربية والإسلامية ومعالمها الحضارية، فقد صادر حوالي 96% من الأرض التي احتلها سنة 1948 بما في ذلك أراضي وأملاك الفلسطينيين الذين قام بتشريدهم، ومعظم الأوقاف الإسلامية، والكثير من أراضي من بقي من العرب هناك، وبنى الصهاينة مئات المدن والقرى الاستيطانية في الأرض المحتلة سنة 1948. ومنذ حرب 1967 صادر الصهاينة مساحات واسعة من الضفة الغربية وقاموا بشكل منهجي حثيث بإجراءات تهويدها، فبنوا 160 مستوطنة ونحو مائة بؤرة استيطانية أخرى، وأنشأوا الجدار العازل، ووضعوا مئات الحواجز التي تقطّع أوصال الضفة، وسيطروا على معظم مصادر المياه، وحاصروا الضفة والقطاع وجعلوهما أشبه بسجنين كبيرين، وحوّلوا حياة الناس إلى جحيم. وبينما حرَم الكيانُ الصهيوني أبناءَ فلسطين من العودة إلى أرضهم، فتح أبواب الهجرة اليهودية إلى فلسطين، فهاجر إليها نحو ثلاثة ملايين يهودي خلال الفترة 1949-2013، ليبلغ العدد الكلي لليهود حوالي ستة ملايين مطلع سنة 2013
لقد مثلت الفترة 1967-1970 فترةً ذهبيةً للعمل الفدائي والمقاومة الفلسطينية، غير أنها حُرمت منذ 1971 من استخدام الساحة الأردنية، وبالرغم من تركزها بعد ذلك في الساحة اللبنانية إلا أنها عانت من محاولات الاستهداف والاجتثاث ، وكسر البنية  التحتية للمقاومة وإجبار (م.ت.ف) ومقاتليها على الانسحاب من لبنان. وبذلك أُغلقت كل الحدود العربية مع الكيان الصهيوني في وجه المقاومة الفلسطينية.
وبشكل عام، عانت الثورة الفلسطينية بشدة من أشقائها العرب "الألدَّاء"، واستُنـزفت طاقاتها ودماؤها في صراعها مع الأنظمة العربية التي حاولت ترويضها وضبطها، والتحدث باسمها والقفز فوقها. وبعد حرب أكتوبر 1973 ضد الكيان الصهيوني، والتي حققت أساساً انتصارات معنوية لمصر وسوريا، وبعد أن عُدَّت (م.ت.ف) ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني عام 1974، أخذ يتضاءل الشعور العربي بالمسؤولية تجاه فلسطين. وبتوقيع مصر لاتفاقيات كامب ديفيد في سبتمبر 1978، خرجت أكبر قوة عربية من الصراع العربي - الصهيوني،  وتراجع الدعم المالي الخليجي للثورة الفلسطينية بسبب انخفاض أسعار النفط، فضلاً عن الاجتياح العراقي للكويت عام 1990، وما نتج عنه من حرب الخليج، ومن تمزّقٍ عربي إسلامي واسع، بالإضافة إلى انهيار الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية، مما أدى  بقيادة (م.ت.ف) نحو التسوية السلمية، وبالتالي حصر نشاطها في دائرة "الممكن السياسي".
ومن جهة أخرى، أخذ يبرز نشاط التيار الإسلامي الشعبي في الداخل والخارج، منذ أواسط السبعينيات من القرن العشرين؛ وظهرت بوادر منظمات إسلامية جهادية مثل أسرة الجهاد أواخر السبعينيات في فلسطين المحتلة 1948، وحركة الجهاد الإسلامي سنة 1980، وتنظيم المجاهدون الفلسطينيون الذي أنشأه الشيخ أحمد ياسين في أوائل ثمانينيات القرن العشرين.
و أعطت الانتفاضة المباركة (ديسمبر 1987 - سبتمبر 1993) زمام المبادرة للداخل الفلسطيني، وبرز التيار الإسلامي بقوة ليشكل عنصراً أساسياً في المقاومة الفلسطينية، خصوصاً من خلال حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي أعلنت عن انطلاقتها مع بدء الانتفاضة. وأحيت الانتفاضةُ التعاطفَ العربي والإسلامي والدولي واهتمامه بالقضية الفلسطينية، لكن الظروف السائدة وطبيعة العقليات القيادية الفلسطينية والعربية لم تسمح بتأجيجها وتوسيعها باتجاه التحرير، وإنما استخدمتها للاستثمار السياسي السريع باتجاه التسوية مع الكيان الصهيوني الغاصب. إلى أن جاء قرارها في منتصف نوفمبر 1988 بإعلان دولة فلسطين وبالاعتراف بقرار الأمم المتحدة 181 الداعي لتقسيم فلسطين بين العرب واليهود، و يتعامل مع قضية فلسطين على أساس أنها قضية لاجئين، ويدعو لحل القضية بالطرق السلمية. وفي أكتوبر 1991 دخلت (م.ت.ف) والدول العربية في مفاوضات سلمية مباشرة مع الكيان الصهيوني في مدريد. وأْخراى سرية أدت إلى ما يعرف باتفاق أوسلو أو "غزة - أريحا أولاً التي
تعترف فيه قيادة (م.ت.ف) بحق "إسرائيل" في الوجود، وبشرعية احتلالها وملكيتها لـ 77% من أرض فلسطين، وتتعاهد بالتوقف عن المقاومة المسلحة والانتفاضة، كما تتعهد قيادة (م.ت.ف) بحذف وإلغاء كافة البنود الداعية لتحرير كل فلسطين وتدمير الكيان الصهيوني من ميثاقها الوطني، وتتعهد أيضاً بحل كافة المشاكل بالطرق السلمية. ومن جهة أخرى أخد حكماً ذاتياً محدوداً في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية، على أن يتم حلُّ القضايا الرئيسية الأخرى خلال خمس سنوات
ووجهت هذه التفاقية بمعارضة قوية فلسطينياً وعربياً وإسلامياً، وكانت أبرز نقاط الاعتراض:
إفتاء علماء المسلمين الموثوقون بعدم جواز التسوية السلمية مع الكيان الصهيوني، وبضرورة الجهاد المقدس لتحرير الأرض المغتصبة وإرجاعها كاملة إلى أصحابها الشرعيين. وباعتبار هذه المعركة بين حق وباطل تتوارثها الأجيال حتى يأذن الله بالنصر والتمكين، وبأن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يملك أحد حق التنازل عنها، ولا يجوز لجيل إن انتابه حالة ضعف أن يحرم الأجيال القادمة من حقها. كما أن قضية فلسطين هي قضية كل المسلمين الذين يرفضون التنازل عن حقهم فيها مهما طال الزمن، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، فضلاً عن أن تكون قضية (م.ت.ف) أو قيادتها.
أكدت انتفاضة الأقصى التي اندلعت في 29 أيلول/ سبتمبر 2000، تمسّك الشعب الفلسطيني بحقه في أرضه، وأكدت تفاعل الشعوب العربية والإسلامية الواسع مع الانتفاضة، كما أكّدت البعد الإسلامي للقضية، وكشفت شراسة الصهاينة والوجه القبيح لأدعياء السلام الصهيوني، كما وجهت لطمة كبيرة لمشروع التسوية الذي يجري على حساب حقوق الأمة وثوابتها. وعانى أبناء فلسطين من ظروف في غاية القسوة، وأعاد الصهاينة احتلال معظم أراضي السلطة الفلسطينية. وخلال خمس سنوات من بدايتها، استشهد أكثر من 4,160 فلسطينياً وجُرح أكثر من 45 ألفاً ووصلت نسبة العاطلين عن العمل إلى نحو 58%… لكن صمودهم الرائع ومقاومتهم البطولية، التي شاركت فيها كافة الفصائل الفلسطينية، أحدثت لأول مرة نوعاً من "توازن الرعب" مع الكيان الصهيوني، الذي تعرّض لضربات قاسية في كل مكان، مما أدى إلى مقتل نحو 1,060 صهيونياً وجرح أكثر من 6,250 آخرين. وهزت الانتفاضة الدعامتين اللتين يقوم عليهما المشروع الصهيوني، وهما الأمن والاقتصاد. وقد اضطر الكيان الصهيوني إلى الانسحاب من قطاع غزة وتفكيك مستوطناته في تشرين الأول/ أكتوبر 2005 إثر المقاومة البطولية لشعب فلسطين. وقد كانت وفاة ياسر عرفات في تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 الذي قاد السلطة الفلسطينية منذ إنشائها، ودخول الفلسطينيين في أجواء الانتخابات الرئاسية والبلدية والتشريعية، وموافقة الفصائل في القاهرة على التهدئة (17 آذار/ مارس 2005) أثره في انحسار موجة انتفاضة الأقصى.
كان فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في مطلع سنة 2006، مؤشراً على تزايد ثقة الفلسطينيين بالتيار الإسلامي وبخط المقاومة، وعلى حالة التفكك والترهل والفساد التي تعاني منها حركة فتح، وعلى تراجع مسار التسوية السلمية. وكانت محاولات الإسقاط والإفشال التي تعرضت لها حكومة إسماعيل هنية من "إسرائيل" ومن أطراف فلسطينية وعربية ودولية دليلاً على مدى خصومة هؤلاء للخط الإسلامي والمقاوم. وعلى ازدواجية المعايير حيث لا يتمّ احترام العملية الديموقراطية ونتائج الانتخابات إذا تعلق الأمر بالإسلاميين.
وقد أدى الصمود البطولي للمقاومة وفشل العدوان الإسرائيلي على القطاع (27/12/2008–18/1/2009) و2013  إلى عودة لتيار المقاومة والتفاف الجماهير حوله، وإلى تعاطف عربي وإسلامي ودولي واسع مع الشعب الفلسطيني.كما أنه أعطى الاستمرارية للمقاومة الشعبية في جميع المجالات وبكل الطرق المتاحة

الأحد، 22 نوفمبر 2015

"رد افتراءات الجابري على القرآن الكريم"



قدم الأستاذ أبو الخير الناصري جلسة فكرية المدرجة ضمن سلسلة كتاب أعجبني

واسم الكتاب "رد افتراءات الجابري على القرآن الكريم" للدكتور محمد عمارة .

افتتح الأستاذ الجلسة بالحديث عن دواعي إعجابه بالكتاب قبل قراءته وبعدها ,ثم

بين البناء المنهجي للكتاب.حيث أشار أنه يتضمن ثلاتة أجزاء مسبوقة بفصل تمهيدي. 

خصص الجزء الأول لنقد مواقف الجابري من الثرات وماتبقى من الكتاب خصصه 

لنقده في ضوء القرآن الكريم.

الفيديو